تزامنًا مع ذكرى النكبة، عقد برنامج الدراسات النسوية في مدى الكرمل، يوم الخميس الموافق 14.5.2015، ندوة بعنوان:

"المرأة الفلسطينية ومنظومة العدالة: بين النكبة والحاضر المنكوب"

IMG_0592افتتحت الندوة البروفسورة نادرة شلهوب كيفوركيان، مديرة برنامج الدراسات النسوية، بمحاضرة حول "سلب الماضي وغبن الحاضر: المرأة الفلسطينية ومنظومة القانون منذ فترة النكبة"، ركزت فيها على منظومة القوانين الصهيونية في فترة أحداث النكبة وكيفية انعكاسها على حياة النساء الفلسطينيات مثل قانون الطوارئ. كذلك تطرقت البروفسورة كيفوركيان إلى دراستها حول النساء الفلسطينيات اللاتي حاولن الرجوع بعد التهجير وكيفية صياغة وانعكاس قانون "المتسللات" على حياتهن حتى اليوم. من ثم ربطت بين هذا الواقع وواقع نساء يعشن في منطقة C, H1, H2 في مناطق الضفة الغربية، تلك التي تشكل مساحتها أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، حيث تضطر النساء "للتسلل" من أجل تحصيل حقوق إنسان بسيطة كالمأمن والمأوى ولقمة العيش، وكيف أصبحت هذه المنطقة ملاذًا للكثيرين من المجرمين والجناة بحق النساء، الهاربين من العدالة.

IMG_0595تلتها محاضرة للسيدة عايدة عيساوي، مديرة مكتب القدس لمركز الدراسات النسوية في القدس، بعنوان: "المرأة المقدسية وعنف الاحتلال"، تطرقت فيها إلى الواقع والحاضر المنكوب لمدينة القدس وللمرأة المقدسية تحديدًا وكيف تنعكس ممارسات التضييق والمحو للمدينة على خنق وقمع النساء الفلسطينيات. تطرقت السيدة عايدة إلى كيفية إعادة بناء وصياغة الحيز والزمان للقدس والمقدسيات، وإلى الصعوبات التي تواجه النساء في الحياة اليومية في أبسط ممارساتها خاصة في البلدة القديمة. هذه الممارسات لا تنحصر فيما يقوم به الجنود /الجنديات، بل تشمل ممارسات المستوطنين/ات في أحياء البلدة القديمة. تطرقت السيدة عايدة إلى واقع المرأة الفلسطينية الذي تعيشه في القدس في شتى مناحي الحياة، بما فيها العمل، والبيت والمسكن، والزواج من حامل هوية فلسطينية تابعة للسلطة الوطنية، ومعضلة استحالة لمّ الشّمل، والمواجهات مع سكان البلدة القديمة من اليهود وكذلك إلى التضييقات على المرابِطات لحماية المسجد الأقصى.

IMG_0598كانت المداخلة الثالثة لد. سهاد ظاهر-ناشف، منسقة برنامج الدراسات النسوية في مدى الكرمل، بعنوان "منالية العدالة للمرأة الفلسطينية في مناطق الـ 48عرض لنتائج البحث"، استعرضت من خلالها سيرورة وأهم نتائج مشروع بحث يقوم به طاقم بحثيّ في برنامج الدراسات النسوية حول منالية العدالة للمرأة الفلسطينية في داخل إسرائيل. ركزت د. سهاد في مداخلتها على أهم المعيقات التي تقف حاجزًا بين المرأة ونيلها للعدالة في القضايا المختلفة، وأهم العوامل التي من شأنها أن تُيسر منالية العدالة للمرأة. وُضِّحت خلال المداخلة حقيقة أن المداخلة تستعرض جزءًا من النتائج لا جميعها، وعلى نحوٍ مقصود استُحضرت أصوات النساء بخاصّة. من العوامل المعيقة التي ذُكرت: النقص في دعم العائلة للمرأة؛ التسويغ الثقافي الذي تقوم به المؤسسة للممارسات المُجحفة بحق المرأة الفلسطينية كآلية للتحرر من المسؤولية؛ الحالة الاقتصادية الصعبة؛ عدم التمكن من التنقل الحر والسهل في الحيز العام والخاص؛ شُحّ المعلومات وعدم المعرفة القانونية وغيرها. من أهم العوامل المُيسرة التي ذُكرت كانت: دعم العائلة؛ القوة الاقتصادية؛ المعرفة؛ قوة الشخصيّة؛ قوة المحامي/ة… وغيرها.  

تلا المداخلات الثلاث تعقيبٌ للمحامية سوسن زهر (من مركز عدالة -ومديرة مركز المرأة للإرشاد القانوني في رام الله)، مُنوهة لأهمية النظرة الشمولية لحالة النساء في منظومة العدالة، فضلاً عن أنه من الضروري النظر فيما إذا كان تنفيذًا للقرارات التي تُتّخذ، لأنه هنالك في أحيان كثيرة قرارات لا يجري تنفيذها أو ملاحقة المتخلفين عن تنفيذها.

إثر التعقيب، كان ثمّة أسئلة ومداخلات من الحضور، من بينهم المحامية فاطمة المؤقت مديرة صندوق النفقة الفلسطيني الذي أُقيم من أجل ملاحقة ومتابعة تنفيذ قرارات المحاكم، ولا سيّما في قضايا النفقة، ودعم النساء وإرشادهن لكيفية وإمكانيات تحقيق العدالة قدر الإمكان.

أدارت الندوةَ المحامية ألحان نحّاس-داود، باحثة مساعدة في مشروع منالية العدالة في برنامج الدراسات النسوية.

IMG_0588

IMG_0600