ترمي هذه الورقة إلى تحليل وضع القائمة المشتركة الراهن في أعقاب الخلافات العميقة التي ظهرت مؤخّرًا. ولعلّ أبرز أسباب هذه الخلافات هو تصريحات وسلوك النائب د. منصور عبّاس عمومًا، وفي الآونة الأخيرة خصوصًا، حيث يُدْرجها ضمن ما يسمّيه “توجُّهه السياسيّ الجديد” في التعاطي مع الحكومة والمؤسّسة الإسرائيليّتَيْن، ولا سيّما علاقاته مع حزب الليكود ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. تنطلق هذه الورقة من مقولة مُفادُها أنّ ما تمرّ به القائمة المشتركة نابع من طغيان توجُّهات سياسيّة متفاوتة، وأحيانًا متباينة، بين مركّبات القائمة المشتركة، أبرزها هو تبنّي فكرة الاندماج التامّ في اللعبة السياسيّة الإسرائيليّة، في سبيل التأثير في قضايا مدنيّة بعضها جماعيّ وبعضها يتمثّل في تحصيل إنجازات مطلبيّة عينيّة. وقد يعكس هذا حالة من التكيّف لدى بعض مركّبات القائمة المشتركة لحالة الأسرلة التي تتغلغل في المجتمع الفلسطينيّ؛ فبدلًا من مواجهتها بالعودة إلى خطاب سياسيّ وطنيّ تَكون في مركزه الحقوقُ المدنيّة الجماعيّة، يُكرَّس ويُعاد إنتاجه عبْر توجه اندماجيّ في اللعبة السياسيّة الإسرائيليّة بصورة بدائيّة، وكأنّ الحقوق المدنيّة في حالة الفلسطينيّين في إسرائيل تُحقَّق عبْر تغيير /تغييب مواقف سياسيّة.

 

كان مركز مدى الكرمل- المركز العربيّ للدراسات الاجتماعيّة التّطبيقيّة قد علّق عقد مؤتمره السنويّ لعام 2020 نتيجة انتشار جائحة كورونا، حيث اضطر إلى تأجيل مؤتمره الذي كان من المزمع عقده في شهر آذار الماضي. ونتيجة للتقييدات المستمرّة للحدّ من انتشار الجائحة، قرر مركز مدى الكرمل عقد مؤتمره على امتداد ثلاثة أيّام مختلفة، بحيث يعقد في كلّ يوم جلسة من جلسات المؤتمر ويبثّها أونلاين على وسائل مواقع التواصل الاجتماعيّ. يناقش المؤتمر السنويّ كلّ عام جانبًا من واقع الفلسطينيّين في إسرائيل، ويناقش هذا العام موضوع: “الحقل السّياسيّ الفلسطينيّ: تحوّلات في القيادة ودور الأحزاب بين التّمثيل والتّنظيم”. 

يُشارك في المؤتمر نُخبة من الأكاديميّين، السّياسيّين والنّاشطين لمناقشة سبع أوراق بحثيّة سيتمّ نشرها في كتاب المؤتمر وتوزيعه على جمهور مدى الكرمل مجّانًا. ستفتتح المؤتمر بروفيسور نادرة شلهوب- كيفوركيان رئيسة الهيئة الإداريّة لمركز مدى الكرمل، فيما سيلقي د. مهنّد مصطفى المدير العام لمدى الكرمل كلمة افتتاحيّة ترمي إلى تأطير موضوع المؤتمر في سياق التحوّلات السياسيّة الراهنة.

ستُعقد الجلسة الأولى يوم الجمعة، في الثالث والعشرين من تشرين الأوّل، الساعة العاشرة صباحًا، عنوانها “تحوّلات في القيادة والخطاب السّياسيّين”. يترأس الجلسة المحامي علي حيدر أكاديميّ وناشط حقوقيّ. ويعرض فيها بروفيسور أمل جمّال، محاضر وباحث في قسم العلوم السّياسيّة في جامعة تل أبيب، ورقة بعنوان “تحليل نموذجيّ للنخب والقيادات الفلسطينيّة في إسرائيل، التّحوّلات الطّارئة عليها ومدى تمثيليّتها”. كما وسيعرض د. منصور النّصاصرة، محاضر في العلاقات الدّوليّة، قسم السّياسة والحكم في جامعة بن غوريون، ورقة بعنوان “تحوّلات في الحقل السّياسيّ الفلسطينيّ في إسرائيل بعد اتّفاق أوسلو”. على هاتين الورقتين ستُعقّب عضوة الكنيست عن التّجمع الوطنيّ الديمقراطيّ في القائمة المشتركة النّائبة د. هبة يزبك.

فيما ستعقد الجلسة الثّانية المعنونة “مقاربة اقتصاديّة ودور الأحزاب”، يوم السبت، في الرابع والعشرين من تشرين الأوّل، الساعة الثانية عشر ظهرًا. يترأس الجلسة د. رامز عيد، باحث ومحاضر في الأنثروبولوجيا السّياسيّة والحقوق، وفيها سيطرح د. سامي ميعاري، محاضر في جامعة تل أبيب وجامعة أوكسفورد ومدير عام منتدى الاقتصاد العربيّ، ورقته حول التّحوّلات الاقتصاديّة وأثرها على الحقل السّياسيّ الفلسطينيّ في إسرائيل. يليه محمّد خلايلة، الباحث وطالب الدّكتواره في كلّيّة العلوم السّياسيّة في جامعة حيفا، الذي سيقدّم ورقة تحت عنوان “تراجع قوّة الأحزاب السّياسيّة في الحكم المحلّيّ، بين الثّابت والمتحوّل”. أمّا د. سعيد سليمان، وهو باحث مستقلّ ومحاضر في مجال الجغرافيا، فسيناقش في ورقته تراجع دور وأداء الأحزاب العربيّة في التّنشئة السّياسيّة. ستُدلي النّائبة عايدة توما- سليمان، عضوة الكنيست عن الجبهة الديمقراطيّة للسّلام والمساواة في القائمة المشتركة، بتعقيبها على الأوراق الثّلاث السّابقة.

هذا وستعقد الجلسة الثالثة والأخيرة ” مقاربة نسويّة وما بعد السياسة” يوم الأحد، في الخامس والعشرين من تشرين الأول، الساعة السادسة مساءً. يترأس الجلسة عضو لجنة الأبحاث في مدى الكرمل، د. أيمن اغباريّة، ويشارك فيها خالد عنبتاوي، طالب دكتوراه في علم الاجتماع والإنسان في معهد جنيف للدراسات العليا في سويسرا، بورقته “مقاربات في سؤال السياسة الفلسطينيّة في الداخل وقراءة في التحوّلات والأزمة”. تُلحقها د. عرين هوّاري، باحثة ومنسّقة برنامج دعم طلّاب الدّراسات العليا في مدى الكرمل، بورقتها ” الدّينيّ والسّياسيّ لدى قياديّات في الحركة الإسلاميّة: مقاربة نسويّة”. المعقّبة على هاتين الورقتين، السّيّدة هبة هريش عواودة، هي مستشارة تربويّة، ناشطة اجتماعيّة، وباحثة في موضوع القيم.

لبرنامج المؤتمر اضغط هنا

C:ICAHDMXD-Ed3_A4PDFMap14_Three_Jer.prnتهدف هذه الورقة إلى تقديم قراءة في المشهد الانتخابيّ في المجتمع الفلسطينيّ عشيّة الانتخابات المرتقبة في التاسع من نيسان (2019). وتنطلق الورقة من مقولة مُفادُها أنّ تفكيك مشروع القائمة المشتركة أضاع فرصة تعزيز مفهوم التعاون المشترك بين مركّباتها، الذي كان متوقّعًا أن تعقبه المبادرة إلى صياغة برنامج سياسيّ جماعيّ للفلسطينيّين، ولا سيّما بعد تشريع قانون القوميّة في تمّوز عام 2018. كذلك ترمي هذه الورقة إلى تقديم قراءة استشرافيّة لجدليّة الامتناع والمشاركة في التصويت في أعقاب تفكيك القائمة المشتركة.

لقراءة الورقة كاملة اضغط هنا

         

C:ICAHDMXD-Ed3_A4PDFMap14_Three_Jer.prnمنذ تأسيس القائمة المشتركة، حظيتْ بالعديد من التحليلات والتقييمات المختلفة لأدائها السياسيّ والبرلمانيّ، وكان لهذه التقييمات حضور أبرز عند المحطّات السياسيّة الخلافيّة التي عكست التباينات السياسيّة بين مركّباتها، والتي حملت معها مؤشّرات من التصدّع الداخليّ.

لقراءة الورقة كاملة اضغط هنا

         

          

                                                                                                 

                                                     

                                                                                                   

Malafat8

تحرير: مهند مصطفى وايناس خطيب

يتناول الملف الجديد من “ملفات مدى” ضمن مشروع دراسات إسرائيل موضوع “عامان على تشكيل القائمة المشتركة”. وترمي الدراسات المنشورة في هذا الصدد تحليل تجربة القائمة المشتركة، وعرض السياقات السياسية والفكرية التي سبقت تشكيل القائمة، وتحليل سير تشكيلها وأنماط التصويت لها ضمن متغيرات مختلفة، علاوة على تقييم هذه التجربة وتحديّاتها وموقعها في السياق السياسي الإسرائيلي والفلسطيني.

ونظرًا لأهمية تشكيل القائمة المشتركة في تاريخ العمل السياسي الفلسطيني في إسرائيل، فإن دراسة هذه التجربة بمناسبة مرور عامين على تأسيسها، هي مهمة معرفية وسياسية ملحة،  وذلك لسبر أغوار هذه التجربة وآفاقها المستقبلية في ظل الديناميكيات السياسية والفكرية داخلها، قبل وخلال وبعد تشكيلها، وعلاقتها مع المجتمع الفلسطيني من جهة ومع النظام الإسرائيلي من جهة أخرى.

ويعتبر هذا الملف تكملة للدور الذي يقوم به مركز مدى الكرمل في تناول تجربة القائمة المشتركة. وقد سبق هذا الملف اصدار عدد خاص من مجلة جدل التي يصدرها مركز مدى، وتناول تجربة القائمة المشتركة من خلال مقالات رأي من أكاديميين وناشطين وسياسيين من داخل القائمة المشتركة والتي ساهمت في إثراء النقاش العمومي حول هذه التجربة. (لقراءة عدد مجلة جدل حول القائمة المشتركة، أنظر الرابط: https://old.mada-research.org/?p=7424 . علاوة على تنظيم عدة ندوات بهذا الخصوص في العامين المنصرمين.

 يشمل ملف القائمة المشتركة ثلاث دراسات. الأولى لكل من امطانس شحادة ونداء نصار حول “القائمة المشتركة: السياق التاريخي والنقاش السياسي حولها”، ويسرد الباحثان بشكل مفصل المواقف الحزبية من فكرة تشكيل القائمة المشتركة، وخطابها السياسي والإعلامي، وتحليل أنماط التصويت لها. وتتناول الدراسة الثانية للباحث مهند مصطفى، موضوع “القائمة المشتركة: تبلور مرحلة تاريخية أم لحظة تاريخية عابرة”، ويستعرض خلالها السياق السياسي لتشكيل القائمة المشتركة، والسجال السياسي حول أهميتها، والموقف الفلسطيني من تشكيل القائمة المشتركة، ويقترح معايير نجاح أو اخفاق القائمة المشتركة في الوقت الراهن والمستقبل. أما الدراسة الثالثة  فهي للباحث معاذ الطلاع، والتي تناولت موقع القائمة المشتركة في الخارطة السياسية الإسرائيلية وإمكانية تأثيرها على المشهد السياسي العربي والإسرائيلي.

 

 

لقراءة وتنزيل الملفات، الرجاء الضغط على الروابط التالية :

 

 

 

“القائمة المشتركة: السياق التاريخي والنقاش السياسي حولها” – امطانس شحادة ونداء نصار
“القائمة المشتركة: تبلور مرحلة تاريخية أم لحظة تاريخية عابرة” – مهند مصطفى
“مكان القائمة المشتركة في الخارطة السياسية الإسرائيلية” – معاذ الطلاع