تناولنا في تقارير الرصد السياسيّ الدوريّة، وعلى مدار قرابة ٔاربعة ٔاعوام، ٔابرز تجلّيات السياسات العنصريّة تجاه الفلسطينّيين في ٕاسرأييل، في جوانب السياسات الحكوميّة، وسَنّ القوانين، وعنصريّة رجال الدين والسياسة و ُصنّاع القرار، وكذلك تجلّيات العنصريّة في الشارع اإلسرأييليّ، وانعكاس هذه السياسات والتعامل في مواقف المجتمع اإلسرأييليّ كما يتّضحفياستطالعمٔوّشرالديمقراطيّةلألعوامالثالثةالماضيةواستطالعاتٔاخرى. اصدار 21 تقرير رصد سياسيّ دوريّ يوضّح االستمراريّة والتح ّول، في ٓان واحد، فيٕ تعاملالدولةومٔوسّساتهامعالمواطنينالعرب؛ٕاذتستمّرالدولةفيالتعاملمع…

– تعيين قضاة مَنوط بالخدمة العسكريّة
– اقتراح قانون لإسكات أصوات الأذان
– تحديد مصالح تجاريّة في القدس تشغّل عرباً…لمقاطعتها
– الأحزاب العربيّة في الكنيست، ممنوعة من سَنّ قوانين

لتقرير إضغط هنا.

 

بروفيسور محمد حاج يحيى: هذه الجائزة تأتي تقديراً لإنجازاتكم العلميّة، ولكننا وضعنا نصب أعيننا أيضاً مدى انخراطكم في هموم مجتمعكم.
السيدة إيناس عودة-حاج : دعم الباحثين والباحثات الشباب هو جزء من الرؤية والسياسة العامة لمدى الكرمل الذي يرى دوره دعم واحتضان الباحثين الفلسطينيين.

عقد مدى الكرمل – المركز العربي للدراسات الاجتماعيّة التطبيقيّة- لقاءً أكاديمياً تم فيه توزيع "جائزة مدى للامتياز الأكاديمي" على الباحثين الثلاثة الذين فازوا بها وهم: حنين قرواني – طالبة في المسار المباشر للقب الثالث في علم الدماغ واضطرابات التواصل في جامعة حيفا؛ علي مواسي – طالب لقب ثانٍ يكتب رسالة الماجستير في الدراسات العربية والإسلامية في جامعة تل أبيب؛ نسرين مزاوي – طالبة لقب ثانٍ في علم الإنسان في جامعة حيفا.

وكان مدى الكرمل قد أعلن منذ بضعة شهور عن إطلاقه للجائزة كتشجيع للإنجاز الأكاديمي الفلسطيني. وتأتي الجائزة من صندوق خاص أنشأه المركز لدعم الإنجاز الأكاديمي، كان حجر الأساس فيه التبرع السخيّ الذي قدمته بروفيسور نادرة شلهوب-كيفوركيان إثر فوزها بجائزة صندوق بيتر وباتريسا غروبر تقديراً لإنجازاتها في مجال حقوق المرأة في العام 2008. ويهدف الصندوق الى دعم التفوق الأكاديمي للطالبات والطلاب الفلسطينيين في مراحل التعليم للدرجات العليا ويشمل الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم. وقد قام المركز بتشكيل لجنة أكاديميّة لدراسة الطلبات الكثيرة التي تقدمت، واختيار الفائزين بحسب معايير أكاديمية. وتكوّنت اللجنة الأكاديميّة من: بروفيسور محمد حاج يحيى، بروفيسور نادرة شلهوب-كيفوركيان وبروفيسور ميخائيل كرينّي.

بدأ اللقاء بمحاضرة للمحاضر في كليّة الحقوق في الجامعة العبرية، بروفيسور ميخائيل كرينّي، بعنوان: "تشابك الدين مع الدولة من منظور الأقلية الفلسطينية في الداخل". تساءل كرينّي خلال مداخلته عن سبب حصر الأبحاث في موضوع الدين والدولة فقط في أمور تتعلق في التنافر ما بين الطابع اليهودي للدولة وما بين القيم الديمقراطية والليبرالية؛ في حين أن هنالك انعداماً تاماً للنقاش في نصوص أساسيّة تتعلق بالدين والدولة حول التنافر ما بين اختصاصات المحاكم الدينية الفلسطينية (الشرعيّة منها والكنسيّة) والقيم الليبراليّة والديمقراطيّة. فمثلاً، قضية تعدّد الزوجات كتشريع ديني يسمح بذلك من ناحية، ولكنه من ناحية أخرى يتنافر مع قيمة ديمقراطية ليبرالية تسمح بحريّة الفرد. أو مثلاً عدم إمكانيّة الطلاق لدى بعض الطوائف المسيحيّة هي أيضاً تتناقض مع قيمة حريّة الفرد. وقال كرينّي أنه من الممكن تدخّل الأحزاب العربية لملء الفراغ الذي تتركه الدولة في هذا المجال لاقتراح قوانين تتعلق مثلاً بقضايا الأحوال الشخصيّة.

في الجزء الثاني من اللقاء، تحدّث بروفيسور محمد حاج يحيى باسم اللجنة الأكاديميّة للجائزة، فهنّأ الفائزين/ات بالجائزة وقدّمهم/ن تقديماً مقتضباً، وقال:" لقد تقدّم للجائزة 19 طالباً وطالبة، ولم يكن الاختيار بينهم سهلاً لأن جميعهم كانوا على مستوى عالٍ جداً من الإنجاز الأكاديمي والثقافي والعطاء المجتمعي. لقد وضعنا نصب أعيننا إنجازاتهم الأكاديمية طبعاً، ولكننا نظرنا أيضاً الى مدى انخراطهم المجتمعيّ وكانت تلك المقاييس لاختيار الفائزين بالجائزة".

ثم تحدثت السيدة إيناس عودة-حاج، المديرة المشاركة في مدى الكرمل، فشكرت الحضور وشكرت اللجنة الأكاديميّة على عملها الدؤوب وهنّأت الفائزين وقالت:" أنتم أمل المستقبل بالنسبة لنا ونحن فخورون بكم. إن دعم الباحثين والباحثات الشباب هو جزء أساسي من رؤية مدى الكرمل ودوره، ولمدى الكرمل رصيد من دعم الباحثين الفلسطينيّين بدءاً بمشروع نساء باحثات الذي أقامه مدى قبل عدة سنوات لتدريب ودعم جيل جديد من الباحثات الفلسطينيّات، مروراً بمؤتمر مدى لطلاب الدكتوراه الفلسطينيّين في العام الماضي وصولاً الى هذه الجائزة من أجل احتضان الباحثين الفلسطينيّين الشباب. وسنعمل على تجنيد المزيد من الأموال من أجل استمرار الدعم للباحثين الفلسطينيّين في كافة أماكن تواجدهم." كما تقدمت بالشكر لبروفيسور نادرة شلهوب-كيفوركيان على التبرع السخيّ من أجل إقامة صندوق للجائزة، ثم دعت اللجنة لتسليم الجوائز للفائزين.

هذا وقد أثنى الفائزون الثلاثة على مبادرة مدى الكرمل لإنشاء صندوق الامتياز الأكاديمي، وشكروا المركز على احتضانه للأجيال الشابة من الباحثين الفلسطينييّن. وقالت حنين قرواني: "رغم أني قد حصلت على جوائز أخرى إلا ان التقدير من مركز أبحاث فلسطيني له طعم خاص ويترك في نفسي أثراً كبيراً وشعوراً لا يوصف". أما علي مواسي فقال: "يقدّم مدى الكرمل نموذجاً خاصًا في النشاط الأكاديمي والثقافي من خلال ندواته ومؤتمراته، والجائزة منه تعطيني دفعة الى الأمام نحو خدمة شعبي وقضيتي ومجتمعي". بدورها شكرت نسرين مزاوي مدى الكرمل وقالت: "وجود مدى الكرمل كمركز أبحاث فلسطيني في الداخل هو مهم لأنه يعطي إمكانية أخرى للعمل والإنجاز الأكاديمي خارج إطار الأكاديميا الإسرائيلية".

مؤتمر مدى الأكاديمي الدولي الأول

مؤتمر 14-15، كانون أول 2004

الجلسة الأولى: قضية الحقوق الجماعية في الدول المتعددة القوميات: الحالة الإسرائيلية

رئيس الجلسة والمناقش: أحمد سعدي، جامعة بئر السبع

بروفيسور نيدم روحانا، مدى الكرمل–المركز العربي للدراسات الإجتماعية التطبيقية وجامعة تل أبيب –

“الهوية القومية والحقوق الجماعية: مسألة الحقوق الجماعية للفلسطينيين في إسرائيل”

حسن جبارين، عدالة: المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في اسرائيل –

“حق تقرير المصير للأقليات القومية: الفلسطينيون في إسرائيل”

أورن يفتاحئيل، جامعة بئر السبع –

“وهم المواطنة: الحراك الإجتماعي للأقليّة في مجتمعات إثنوقراطية”

محاضرة رئيسية

عادي أوفير جامعة تل أبيب، “الاحتلال والمواطنة”

الجلسة الثانية: الحقوق الجماعية والحقوق الفردية

رئيس الجلسة والمناقش: يوسي يونا ,جامعة بئر السبع

هنري ستاينر، كلية الحقوق، جامعة هارفارد –

“أنظمة الحكم الذاتي وحقوق الإنسان”

يوآف بيلد، جامعة تل- أبيب –

“من برن إلى الناصرة: حكم ذاتي ثقافي- قومي من منظور تاريخي”

رائف زريق، كلية الحقوق، جامعة هارفارد –

“حقوق المجموعات: ملاحظات حول قضية التمثيل”

الجلسة الثالثة: مبنى الدولة والحقوق الجماعية

رئيس الجلسة والمناقش: أسعد غانم، جامعة حيفا

إيريس يونغ، جامعة شيكاغو –

“حكم ذاتي علائقي ونماذج فدرالية”

أمل جمال، جامعة بنسلفانيا، ومدى الكرمل المركز العربي للدراسات الإجتماعية التطبيقية –

“إعادة تعريف دور الأكثرية في الدولة اليهودية: التشريع وعقبة المواطنة المتساوية”

جاد برزيلاي، جامعة تل-أبيب –

“الحقوق الجماعية وحل النزاعات: وجهة نظر كوميونيتارية نقدية”

محاضر رئيس
عزمي بشارة ، نائب البرلمان و”مواطن: المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية”.-

“الحقوق الجماعية وسياسات الهوية”

عقد مركز مدى الكرمل، المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، ورشة عمل حول دور مؤسسات المجتمع المدني العربية في اسرائيل وجاءت ورشة العمل تحت العنوان "المشاركة السياسية ما بين الإشكاليات النظرية ومهام المرحلة"، وقد شارك عدد من مندوبي الجمعيات الأهلية، والباحثين والناشطين في العمل الأهلي والسياسي.

عرض مدير طاقم المجتمع المدني في مدى، د. خليل نخلة، اهداف العمل ضمن إطار مجموعة عمل المجتمع المدني. وقال أن البحث حول مؤسسات المجتمع المدني ينطلق من فرضية وجود دور لهذه المؤسسات ضمن المشاركة السياسية، وأن البحث سيتناول مجموعة من الأسئلة مثل: مفهوم مؤسسات المجتمع المدني، طبيعتها ومضمونها وهيكليتها، مفهوم المشاركة السياسية من خلال التركيز على الحراك السياسي اليومي، والعلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني، علاقتها مع الأحزاب السياسية، علاقتها مع القاعدة الشعبية، مدى استقلاليتها، تمويلها ومرجعيتها الفكرية والسياسية. كما أشار أن ما طرح هو عناوين مختصرة وأولية للنقاش مع مندوبي ومندوبات المؤسسات والناشطين، بهدف بلورة أسئلة ومواضيع البحث.

يذكر أن هذه الورشة هي سلسلة من ورشات مستقبلية ينظمها مركز مدى ضمن مشروع "المشاركة السياسية للفلسطينيين في إسرائيل منذ عام 1948". يهدف هذا المشروع إلى دراسة أدوات العمل السياسي للمواطنين الفلسطينيين منذ 1948، وفحص جدوى هذه الأدوات وتفاعل الأحزاب والحركات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني معها. وتعمل ضمن المشروع خمسة طواقم باحثين من مجالات مختلفة لدراسة أدوات المشاركة السياسية التالية: العمل البرلماني ضمن الاحزاب؛ الحركات السياسية غير البرلمانية؛ الجمعيات الأهلية؛ العمل القانوني، لجنة المتابعة بوصفها مؤسسة وطنية.

من المقرر أن يتم هذا المشروع البحثي على مدار ثلاث سنوات، تتوج بنشر أبحاث الطواقم، عقد مؤتمر دولي لعرض النتائج من خلال المقارنة مع تجارب شعوب ودول ذات ظروف مماثلة، وبمشاركة أكاديميين وناشطين سياسيين من مناطق أخرى في العالم.

وفي القسم الثاني من ورشة العمل قدم مندوبو الجمعيات الأهلية تصوراتهم حول مؤسسات المجتمع المدني ودروها في الحراك السياسي، كما طرحوا العديد من الأفكار والملاحظات حول أسئلة البحث التي يطرحها المشروع وأهدافه. بداية تحدثت الناشطة النسوية والسياسية ومنسقة الاعلام في جمعية السوار، السيدة عرين هواري. وقالت أنه يتم عادة طرح موضوع الجمعيات الأهلية وعلاقتها بالأحزاب كشعار فقط، دون أن يتم بحث الموضوع بشكل جدي. ثم تطرقت السيدة هواري إلى نقاط التقاطع والاختلاف في المشاركة السياسية بين الجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية، وخاصة فيما يتعلق بجانب التغيير المجتمعي والنهوض بالمجتمع. "صحيح أن الجمعيات الأهلية ليست منتخبة من قبل الجمهور كما الأحزاب، وهي لا تطرح نفسها كممثلة عن

المجتمع ولكن كقلقة عليه وتحمل همومه". أشارت هواري الى ان الاحزاب السياسية تحمل مشروعا سياسيا، وامينة على تنفيذه ولكنها تفتقر لمشروع متعلق بتغيير صورة المجتمع ، ولكن بعض الجمعيات تقوم بهذا الدور، بينما تعمل الأحزاب على هذه القضايا فقط في حالة نشوب الأزمات العائلية والطائفية. لقد أخذت الجمعيات الأهلية على عاتقها مسؤولية التغيير المجتمعي وهي تقوم بذلك أفضل من الأحزاب، فقضايا المرأة مثلاً تبقى حصرا على الجمعيات النسوية، بينما تعاملت معها النساء بفضل النساء الناشطات في الاحزاب، واحيانا تم اختزالها هناك بمسألة التحصين". تناولت هواري فيما بعد توزيع الأدوار مشيرة إلى التعامل مع الجمعيات النسوية ومحاسبتها وكأنها المسؤولة عن آفات المجتمع القيمية بدلا من محاسبة المجتمع وممثليه، ولكنها في نفس الوقت اشارت الى ان التوجه الى الجمعيات لمساءلتها يدل بحد ذاته على ان الناس ترى بها عنوانا في قضايا المجتمع وأنها تتواصل معه . ثم دعت هواري إلى ضرورة التكامل بين الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني.

أما السيد أمير مخول، مدير عام اتجاه، فقد تناول بالنقد أسئلة البحث التي يطرحها المشروع، وحاول ان يلقي النظر على اسئلة بحثية اخرى، وقال انه من خلال القاء الضوء على تجربة عمل المجتمع المدني العربي للفلسطينيين في اسرائيل يمكن تطوير اسئلة بحثية جديدة. وأشار انه "ثمة علاقة وتنسيق بين الجمعيات وبين الأحزاب، وفيما بينها، كما يتم تطوير الشراكة بين جميع الأطراف وهذا ما لم تتطرق له التساؤلات البحثية". ثم قال أن الجمعيات تعمل على تطوير أدوات إدارة الصراع، وأنها أستطاعت ترك أثر سياسي على مجمل الخطاب السياسي وادخال أدوات جديدة مثل التشبيك، المرافعة الدولية، تدويل الصراع، والتواصل الفلسطيني والعربي. كما أشار إلى أن العلاقة بين الجمعيات والأحزاب هي علاقة تكامل وليست علاقة تنافر، مؤكدا على التوافق، والاحترام والتنسيق فيما بين الاحزاب والجمعيات المختلفة. ثم طرح مخول لجنة الدفاع عن الحريات، لجنة مناهضة الخدمة المدنية، والتحضير للاضراب الأخير، كنماذج للتنسيق والعمل المشترك فيما يتعلق بالمشاركة السياسية.

السيد جعفر فرح، مدير عام جمعية مساواة، دعا إلى دراسة تجربة الجمعيات العربية الحالية ضمن امتدادها العالمي، والاقليمي والتاريخي. وقال أن العمل الأهلي في فلسطين بدأ قبل عام 1948، مشيرا إلى النقص الحاد في المراجع البحثية في هذا المجال. واقترح السيد فرح العمل على اقامة أرشيف ومكتبة في هذا الخصوص. وبخصوص الجهات الممولة وسياساتها، فقد انتقد التشكيك في العلاقة مع صناديق التمويل مشيرا إلى دورنا المجتمعي في خلق البرامج، والاستراتيجيات، وتنويع مصادر التمويل لتلائم تصوراتنا الفكرية. كما دعا السيد فرح إلى شمل العمل الأهلي الديني، بما فبه الاسلامي والمسيحي، مثل المدارس الأهلية والمستشفيات في الابحاث، وضرورة تنظيم العلاقة بين مؤسسات المجتمع بما فيها الأحزاب، والجمعيات، والسلطات المحلية، والقطاع الخاص والاعلام. وفي خضم مداخلته قال فرح: "التصور المستقبلي لعمل المؤسسات العربية يجب أن يشمل أربعة أنواع من المؤسسات التي نحتاجها: الوطنية، الحزبية، الدينية، والمؤسسات المستقلة التي تمتلك أجندات خاصة مثل موضوع المثليات والمثليين؛ فهذا كله جزء من بناء المجتمع ويساهم في تطوير الحيز الديمقراطي في مجتمعنا". وفي نهاية كلمته دعا فرح إلى ضرورة الأستفادة من التجارب العالمية بخصوص العمل الأهلي والمشاركة السياسية، مشيرا إلى أهمية التجربة الألمانية، الجنوب أفريقية، والجنوب أمريكية. كما دعا الاعلام المحلي إلى ضرورة أخذ دوره في مساءلة المؤسسات المجتمعية الوطنية بما فيها الجمعيات ومحاسبتها، وإلى ضرورة العمل بشفافية تامة.

بعد هذه المداخلات دار نقاش بين المشاركين طرحت خلاله العديد من الأفكار، وقدمت العديد من الاقتراحات العملية لتطوير المشروع. وفي ختام الجلسة أشار القائمون على المشروع أنهم سيأخذون جميع الاقتراحات بعين الاعتبار وسيعملون على تطوير أسئلة البحث وتوسيعها بناء على ما طرح خلال ورشة العمل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إسرائيل والأقلية الفلسطينية

تقرير الرصد السياسي 2005

تحرير: إمطانس شحادة

(كانون أول 2006)

ISABN 965-7308-08-9

 

 

 

ملخص:

يستعرض هذا التقرير، الذي يغطي العام 2005، استمرار سياسة العداء والكراهية تجاه المواطنين الفلسطينيين، التي باتت تتسم أكثر وأكثر بصيغة شرعية وقانونية. ينشر هذا التقرير بعد مضي ستة أعوام على قتل الشبان العرب خلال احتجاجات اكتوبر 2000. ويذكر أن نتائج قسم التحقيقات مع رجال الشرطة في وزارة القضاء الإسرائيلية، كانت قد برأت الشرطة من جريمة قتل الشبان العرب.

يتضح أن ثقافة العداء والكراهية، والتي أشارت إليها لجنة التحقيق الرسمية في أحداث هبة أكتوبر، ليست حكرا على أفراد الشرطة الإسرائيلية، بل إنها تسربت إلى أذرع الأمن الأخرى وإلى عامة المواطنين اليهود. ويشير هذا التقرير كما سابقيه إلى تنامي ثقافة سياسية مهيمنة في المجتمع الإسرائيلي، توفر الشرعية لمواصلة المس بمكانة وحقوق المواطنين الفلسطينيين.

يتكون هذا التقرير من مقدمة وأربعة فصول. يتناول الفصل الأول السلطة التشريعية، ويرصد التشريعات المختلفة التي جاءت بهدف المس بمكانة المواطنين الفلسطينيين؛ وخصص الفصل الثاني للسلطة التنفيذية (الحكومة) وسياسات الوزارات المختلفة تجاه المواطنين الفلسطينيين، إضافة إلى سياسة هدم البيوت العربية؛ يتناول الفصل الثالث استطلاعات الرأي العام؛ أما الفصل الرابع فيرصد تجلي ثقافة العداء والكراهية للمواطنين الفلسطينيين في تصريحات القيادات الإسرائيلية، والتعامل العنصري للشركات والمؤسسات الرسمية وغيرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اسرائيل والأقلية الفلسطينية 2004
تقرير مدى السنوي الثالث للرصد السياسي
تحرير: نمر سلطاني
(آب 2005)

 

ينقسم هذا التقرير إلى جزأين. الجزء الأوّل هو تقرير الرصد السياسيّ السنويّ الثالث الذي يصدره مدى الكرمل- المركز العربيّ للدراسات الإجتماعيّة التطبيقيّة. وينقسم هذا الجزء بدوره إلى أربعة فصول. يعالج الفصلان الأوّل والثاني سياسة الدولة الرسميّة ومؤسّساتها المختلفة تجاه المواطنين العرب الفلسطينيّين.

يستعرض الفصل الأول التغيّرات الأساسيّة التي طرأت على التشريع وقرارات الكنيست. تتطرّق غالبية التشريعات في هذا الفصل إلى المواطنة والديموغرافيا والأراضي، وتحمل بدورها انعكاسات هامة على المواطنة العربيّة في إسرائيل، وتشير إلى الخطاب الإسرائيلي الدائر حول هذه المواطنة. في قرارات الكنيست، نتوقّف عند قرارات لجنة الآداب ضدّ أعضاء الكنيست العرب. يُستدلّ من المعطيات التي نعرضها أنّ هذه اللجنة قد تحوّلت في العام 2004 إلى أداة سياسيّة لمعاقبة الأعضاء العرب وتضييق الخناق عليهم، وشكّلت خطوة إضافيّة في عمليّة نزع الشرعيّة عن الأقلـيّة العربيّة بصورة عامّة، وقياداتها السياسيّة بصورة خاصّة.

يستعرض الفصل الثاني نماذج عديدة لقرارات أذرع السلطة التنفيذيّة في مجالات عدّة. وتمكن الإشارة إلى ثلاثة أمور بارزة في هذا الفصل وهي: أوّلاً، تَواصُل سياسة تهويد الأرض، ومنع "سيطرة العرب" (لا سيّما البدو من بينهم) عليها. ثانيًا، سياسة الفصل بين اليهود والعرب، من خلال وضع العراقيل القانونيّة والبيروقراطيّة وغيرها لمنع سكن الأزواج العرب في البلدات اليهوديّة. كما تتواصل سياسة هدم البيوت العنيفةُ والتمييزيّةُ في المدن والقرى العربيّة، التي لا توازيها سياسة مماثلة في المدن والقرى اليهوديّة. ثالثًا، تدخّل الأجهزة الأمنيّة (مجلس الأمن القوميّ والشاباك) في تحديد وبلورة السياسات تجاه المواطنين العرب. ونلحظ هذا التدخّل في جهاز التربية والتعليم العربيّ، وفي منع لـمّ شمل العائلات، وفي قمع النشاط السياسيّ.

يتطرّق الفصلان التاليان إلى السياسة غير الرسميّة، أي المعاملة التي يلقاها المواطنون العرب في حياتهم اليوميّة من قبل المجتمع الإسرائيليّ.

يستعرض الفصل الثالث مزاج الرأي العامّ الإسرائيليّ في السنة الأخيرة، من خلال المقارنة مع سنوات سابقة. ونلاحظ، مرّة أخرى، أنّ الجمهور اليهوديّ متمركز في ذاته من الناحية الإثنيّة، ومناهض للّيبراليّة، ومُعادٍ للعرب على نحو يفوق ممثلّيه المنتخَبين. تتفشّى في صفوف هذا الجمهور توجّهات عنصريّة وغير ديموقراطيّة.

قمنا في الفصل الرابع بجمع نماذج كثيرة على ثقافة الكراهية الشعبيّة والتمييز ضد العرب في إسرائيل. يستعرض الفصل تفوّهات قاسية كثيرة، قالها أو كتبها ساسةٌ وصحافيّون وأكاديميّون وحاخامات. وكما يظهر في هذا الفصل، لا تقتصر هذه الثقافة على العنف الشفويّ فقط، بل تتعدّاه إلى العنف الجسديّ الذي يمارسه الشرطيّون ورجالات الأمن والمواطنون العاديّون. شهدنا في العام 2004 دعوات لطرد العرب في عدّة مواقع في البلاد: أشكلون (عسقلان) وأشدود (أسدود) والقدس ومغدال وصفد. وشهدنا تأسيس حزب يمينيّ جديد، يدعو علانية إلى طرد العرب. ورأينا كيف يوظّف العنف ضد العرب التقنيّات الحديثة (كالإنترنت وألعاب الرسوم المتحرّكة على الهواتف النقّالة). وفي هذا الفصل، كما في الفصل الأول، نوثّق ونفنّد، في آن واحد، الخطاب الديموغرافيّ الذي يتعامل مع العرب بوصفهم أعداء ومصدرًا للتهديد. ونسلط في هذا الفصل الضوء بصورة خاصّة على صحيفة "جروزاليم بوست"، ونسوق نماذج عينيّة لأفكار عنصريّة نُشرت على صفحاتها (قمنا بالأمر نفسه في تقرير الرصد الثاني، الذي تطرّق إلى العام 2003 من خلال متابعة صحيفة "معاريف" لفترة محدّدة). كما يوثّق هذا الفصل التمييز ضد المواطنين العرب في الجهاز القضائيّ بهيئاته المختلفة، مع التركيز بشكل خاصّ على المحاكم.

يحتوي الجزء الثاني على أربعة مقالات. تعدّد مقالة نمر سلطاني، التي تفتتح هذا الجزء، الاستنتاجات الأساسيّة، كما يراها الكاتب، التي يمكن استخلاصها من تقارير الرصد السياسيّ الثلاثة. ويرى الكاتب أنّ العنصريّة في إسرائيل تشكّل تيّارًا مركزيًّا في المجتمع اليهوديّ الإسرائيليّ، ويرصد علاقة مباشرة بينها وبين إفراغ المواطنة العربيّة من مضامينها وحجب المساواة، من ناحية، وبينها وبين الاحتلال الإسرائيليّ في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، من الناحية الأخرى. ويرى الكاتب أنّ المواطنة العربيّة لا تتعدّى المواطَنة الشكليّة، لذا يطلق على المواطنين العرب "مواطنون بلا مواطَنة"، ويضيف أنّ الديموقراطيّة في "دولة يهوديّة وديموقراطيّة" هي شكليّة فقط، وأنّ التمييز لصالح اليهود على حساب الآخرين هو تمييز بنيويّ، وأنّ وجود أغلبية يهوديّة هو شرط مسبق لوجود هذا النظام الذي يتّسم، لهذا السبب، بالمحدوديّة. بناءً على ذلك، لا يستطيع العرب تحقيق المساواة الجوهريّة والحصول على المواطنة الحقيقيّة في نظام من هذا النوع.

تتمحور مقالة نديم روحانا حول المجهود الإسرائيليّ، الفكريّ والدستوريّ، لدفع وتعزيز فكرة "الدولة اليهوديّة والديموقراطيّة". يطلق روحانا على هذا المشروع اسم "الخداع الذاتيّ القوميّ"، ويحلّل تأثير هذا المشروع على المواطَنة العربيّة، ويشير إلى العنف المتأصّل في فكرة الدولة اليهوديّة، وإلى الديناميكيّات الحتميّة لمقاومة هذا المشروع. ويرى الكاتب أنّ مشروع الرصد السياسيّ يشكّل أداة في خدمة هذه المقاومة.
وفي حين يطلق سلطاني على المواطنين العرب "مواطنون بلا مواطنة"، يحلّل يوآف بيليد ودورون نافوت في مقالتهما المكانة المدنيّة العربيّة بعد مظاهرات أكتوبر 2000 الاحتجاجيّة. ويدّعي الكاتبان أنّ لجنة أور حاولت ترميمَ ملامح "الديموقراطيّة الإثنيّة"، ورسْمَ الحدّ الفاصل الذي يميّز بين المواطنين وغير المواطنين من الفلسطينيّين. وفي المقابل، كما يدّعيان، قامت لجنة لبيد بعمليّة عكسيّة، وعزّزت السيرورة المناهضة للديموقراطيّة التي كانت بدايتها في أكتوبر عام 2000. ويستنتج بيليد ونافوت أنّ إسرائيل ماضية نحو نظام غير ديموقراطيّ يتميّز بطغيان الأغلبيّة، وأن هناك تدهور في المكانة المدنيّة للعرب في إسرائيل، وأنّ تآكلاً قد أصاب الخطّ الفاصل بين مكانة الفلسطينيّين كمواطنين، ومكانة الفلسطينيّين من غير المواطنين.

تنطلق مقالة أمل جمّال من أن المواطنة الليبراليّة الممنوحة للعرب ليست بمواطنة كاملة ومتساوية. وتفحص هذه المقالة الإستراتيجيّات التي تتبنّاها الأقلـيّة العربيّة في السنوات الأخيرة لتحسين مواطنتها ومكانتها. وتهدف هذه الإستراتيجيات إلى اختراق حدود المواطنة الليبراليّة. يكمن الادّعاء المركزيّ للمقالة في استحالة فحص البدائل الإستراتيجيّة للأقلّيّات بعامّة، وللأقليّة العربيّة بخاصّة، دون فحص سياسة الدولة وتأثيراتها على الأقليّة.

 

 

 

 

 

 

 

 

اسرائيل والأقلية الفلسطينية 2003
تقرير مدى السنوي الثاني للرصد السياسي
تحرير: نمر سلطاني
(تشرين ثاني 2004)

 

يواصل مدى الكرمل- المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، ضمن مشروع الرصد السياسي، متابعة تعامل دولة اسرائيل والمجتمع الاسرائيلي مع المواطنين الفلسطينيين، للسنة الثانية على التوالي. فقد صدر عن المركز "اسرائيل والاقلية الفلسطينية 2003: تقرير مدى السنوي الثاني للرصد السياسي" من تحرير المحامي نمر سلطاني منسق مشروع الرصد السياسي في مدى. وكان مركز مدى قد نشر في تموز 2003 تقريرا تحت عنوان "مواطنون بلا مواطنة" تطرق للفترة 2000-2002. يتناول التقرير الجديد فترة سنة 2003، متابعا عددا من المجالات، وعارضا صورة واضحة للتغيرات التي تمر بها اسرائيل في كل ما يتعلق بالعلاقة الرسمية وغير الرسمية بين المجتمع والدولة وبين الأقلية العربية الفلسطينية الأصلانية التي تعيش فيها. فقد استمرت في هذه الفترة عمليات اقصاء المواطنين الفلسطينيين وتغريبهم ونزع شرعيتهم. يقوم هذا التقرير بجرد هذه العمليات وتتبع مظاهرها متعددة الوجوه وتجلياتها الشائعة.

يقسم التقرير الذي يصدر باللغات العربية والعبرية والانجليزية، الى ثلاثة فصول. يكتب المحامي سلطاني في المقدمة: "هذا هو التقرير الثاني الذي ينشره "مدى الكرمل- المركز العربيّ للدراسات الاجتماعيّة التطبيقية" ضمن مشروع الرصد السياسيّ. يهدف هذا المشروع إلى: متابعة التطورات والمستجدات التي تتعلق بحقوق ومكانة المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، بشكل منهجي وسنوي؛ تقييم تأثير هذه التطوّرات على المضامين والمعاني التي تشملها المواطَنة العربيّة في إسرائيل؛ توفير الأدوات والمعلومات للباحثين والسياسيّين والعاملين في الحقل والمهتمين في الموضوع، من أجل فهم أعمق لمكانة الفلسطينيين في إسرائيل، ولغرض العمل على تغيير هذه المكانة."

ويضيف: "تحتاج العنصرية المتفشية داخل المجتمع الإسرائيليّ إلى علاج جذري وشامل، وما لم يحصل ذلك، ستتكرر هذه الظواهر في صفوف الشرطيّين والمؤسسات السلطوية الاخرى. ولا يدور الحديث هنا عن مؤسسة هامشية واحدة قامت بارتكاب الإثم، بل عن مبنى اجتماعيّ كامل، مما يحتّم إعادة التفكير في الأسس المكونة لهذا المبنى، وبخاصّة على خلفية الظواهر التي ينتجها ويعيد انتاجها دون انقطاع."

يتناول الفصل الأول سن القوانين في الكنيست متطرقا الى قانون الجنسية العنصري الذي يفصل بين عائلات فلسطينية ويمنع الفلسطينيين من الزواج بحرّية. كما يشير الى الاسباب الحقيقية من وراء سن القانون وهي ديمغرافية لا أمنيّة.

يتناول الفصل الثاني قرارات الحكومة ووزاراتها المختلفة. تمس هذه القرارات بشكل مباشر أو غير مباشر بحقوق الأقلية الفلسطينية، ويتجلى فيها التهميش والتمييز العلني والضمني بصورة واضحة، وكذلك المنطق الذي يقف وراء ذلك وفق اعتبارات مخطط السياسة الاسرائيلي. يركز هذا الفصل بشكل خاص على سياسة هدم البيوت في النقب وسياسة الاسكان واعتقال قيادات الحركة الاسلامية وتدخل الشاباك في جهاز التعليم العربي.

يجمع الفصل الثالث بين نماذج كثيرة ومختلفة من اشكال الكراهية والعنصرية والتمييز والعنف ضد الأقلية الفلسطينية وقياداتها. ترد هذه النماذج ليس من أفواه وأقلام أفراد وقطاعات جماهيرية هامشية في المجتمع الاسرائيلي فحسب، بل وبالأساس من التيار المركزي. المقصود هم مصممو الرأي العام في اسرائيل في الاعلام واجهزة الحكم والأكاديمية والمؤسسة الدينية والرياضة وغيرها. من بين هذه النماذج مقال "اكاديمي" يقارن بين الاسلام والنازية وموقع للنكت العنصرية ضد العرب. كما يورد نماذج لحالات العنف والقتل ضد المواطنين العرب من قبل المجتمع وقوات الامن، ويرصد العديد من مواقع التمييز والاقصاء كالجامعات واماكن العمل. إضافة الى ذلك يشمل الفصل الثالث نقدا تفصيليا لتقرير لجنة أور على العديد من الاصعدة.