يستعرض الباحث في هذا المقال، من منظور طبيب فلسطينيّ، أشكال تمثيل الأطبّاء الفلسطينيّين في الجهاز الصحّيّ الإسرائيليّ خلال جائحة كوڤيد -19، إلى جانب الديناميّات التي ظهرت في هذا الجهاز إبّان حالة الطوارئ الصحّيّة العامّة. ويجادل المقال بأنّ جهاز الرعاية الصحّيّة، وهو ركيزة مهمّة من ركائز المشروع الاستعماريّ الاستيطانيّ، وبناه التحتيّة، يجري تخييله بسذاجة بوصفه مجالًا محايدًا وغير سياسيّ. وفي الوقت الذي احتُفيَ فيه بميدان محاربة كوڤيد – 19 بوصفه ميدان تآخي الفلسطينيّين من حمَلة الجنسيّة الإسرائيليّة مع أقرانهم من اليهود، وخُيِّل كبوّابة لتحقيق مكاسب سياسيّة أو مساواة للمواطنين الفلسطينيّين في إسرائيل، فقد ظلّ العمل جاريًا على تطبيع كلّ من العسكريتاريا الاستيطانيّة، ورموز الاستيطان، وسيطرة المستوطنين.

تستعرض الورقة الحالية جذور ودوافع السلام الاقتصاديّ، وتُسلِّط الضوء على مشاريع التسوية المطروحة والمغلّفة بغلاف اقتصاديّ، والوقوف على تداعياتها. فبعد تعثُّر عمليّة السلام، وفشل المفاوضات الفلسطينيّة – الإسرائيليّة المباشرة وبرعاية أمريكيّة في كامـﭖ ديڤيد عام 2000 في التوصّل إلى حلّ دائم للصراع، جرى تحوّل دراماتيكيّ في البيئة الإستراتيجيّة للسياسة الأمريكيّة في رؤيتها لتسوية الصراع، بحيث أصبح مشروع السلام الاقتصاديّ هو المكوّن الأساسيّ والوحيد في صيغ التسوية الأمريكيّة الإسرائيليّة المطروحة للتسوية. وفي ضوء هذا التحوّل، قرّرت الإدارة الأمريكيّة الحاليّة برئاسة دونالد ترامـﭖ تبنّي مقاربة جديدة تحثّ الطرفين الفلسطينيّ والإسرائيليّ على الجلوس على طاولة المفاوضات في إطار ما بات يُعرف بِـ “صفقة القرن” التي تندرج في سياق السلام الاقتصاديّ.

تُعتبر الولايات المتّحدة الأمريكيّة الراعي الرئيسيّ لعمليّة السلام التي وُقّعت في العام 1993 بين منظّمة التحرير الفلسطينيّة وإسرائيل، وقد دأبت الولايات المتّحدة الأمريكيّة منذ إبرام اتّفاقيّات أوسلو وواشنطن على تقديم مساعدات للشعب الفلسطينيّ كوسيلة لدفع واستمرار عمليّة السلام بين الطرفين، وتُعتبر الوكالة الأمريكيّة للتنمية الدوليّة (USAID)، ووزارة الخارجيّة الأمريكيّة (Department of State)، المصدر الرئيسيّ الذي تتدفّق من خلاله هذه المساعَدات. فقد شرعت الوكالة الأمريكيّة للتنمية الدوليّة ووزارة الخارجيّة الأمريكيّة بتنفيذ برامج في مختلف القِطاعات في الضفّة الغربيّة وقِطاع غزّة، وأضيف إليها منذ اندلاع الانتفاضة الثانية دعم ماليّ مباشر لموازنة السلطة الوطنيّة، ثمّ تطوّرت المساعدات الأمريكيّة في سنوات ما بعد الانقسام الفلسطينيّ لتشمل مجالات وقِطاعات أوسع وهي: التكاليف الإداريّة؛ البنْية التحتيّة؛ الأمن والحماية؛ سيادة القانون وحقوق الإنسان؛ المساعَدات الاجتماعيّة؛ المياه والصرف الصحّيّ؛ التعليم الأساسيّ.

لتحميل ملف الورقة بصيغة PDF

 

تستعرض الورقة مستقبل المشروع الوطنيّ الفلسطينيّ في ظلّ التحدّيات الكبيرة والعقبات المستعصية التي تواجه هذا المشروع، ولا سيّما تلك المتعلّقة بفشل مسار التسوية، وفشل مسار المصالحة.

ويواجه المشروع السياسيّ الفلسطينيّ تحدّياتٍ وعقباتٍ كثيرةً، منها ما يتعلّق بفشل أو تعثُّر التسوية السياسيّة وَ “عمليّة السلام” عقب انسداد الأفق السياسيّ بعد صعود اليمين المتطرّف لسدّة الحكم في إسرائيل، وهيمنة كتلة اليمين المتطرّف على النظام السياسيّ في إسرائيل، وتوقّف المفاوضات على نحوٍ كامل منذ سنوات؛ ومنها ما يتعلّق بالوضع الداخليّ الفلسطينيّ في ظلّ الفشل المتكرّر لاتّفاقيّات المصالحة الفلسطينيّة مع إصرار كلّ طرف على مواقفه؛ ومنها ما يتعلّق بالتحوّل في الموقف الأمريكيّ من قضايا الوضع النهائيّ ومحاولة إدارة ترامـﭖ شطب قضيّة القدس واللاجئين والمستوطنات من على طاولة المفاوضات في إطار ما بات يُعْرَف بِـ “صفقة القرن”.

لتحميل ملف الورقة بصيغة PDF

منصور أبو كريم
تعالج هذه الورقة قضية تطور الفكر السياسي لحركة “حماس” تجاه التسوية، بعد دخولها النظام السياسي الفلسطيني. ابتغاء تبيان ملامح هذا التطّوّر، قُسّمت الورقة إلى محورين؛ الأول يتناول ماهيّة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” ونشأتها وفكرها السياسيّ عند الانطلاقة، والثاني يتناول تطوّر فكر الحركة السياسي تجاه التسوية السياسيّة بعد دخولها النظام السياسيّ من بوّابة الانتخابات التشريعيّة عام 2006.

لتحميل ملف الورقة بصيغة PDF

مرح خليفة
تُعالج هذه الورقة قضيّة ترافع الفلسطينيين في المحاكم الإسرائيليّة، وتسعى لخوض غمار هذه المجادلة: ماذا يعني أن يتوجّه المستعمَرون إلى أجهزة المستعمِر القضائيّة؟ هل يشكّل هذا مقاوَمة أم قبولًا لشروط “اللعبة” والمواجَهة؟ بعبارة أخرى: هل يشكّل اللجوء إلى قانون المستعمِر أداة اعتراف وشرعيّة، أم يشكّل أداةَ مقاوَمة وتَحَدٍّ لهيمنة السلطة المستعمِرة؟ وبمعنى أكثر مباشَرةً: هل يستخدم الفلسطينيّون القانون الإسرائيليّ، أم هذا القانون هو الذي يستخدمهم؟ تبدأ الكاتبة مرح خليفة في عرض الإطار النظريّ للورقة، ومن ثم تتطرّق إلى طبيعة العلاقة بين إسرائيل والفلسطينيّين، وإلى جذور خطاب المساواة ومعانيه، ومن ثَمّ تتطرّق إلى صُلب سؤال البحث حول الشرعيّة الممنوحة لإسرائيل عبْر جهازها القضائيّ، وتبحث في نجاعة أن يكون النموذج الجنوب أفريقيّ محدِّدًا في هذا الإطار، وبعدها تجيب عن السؤال عمَّن يستخدم الآخر (هل يَستخدم القانون الإسرائيليّ الفلسطينيّين، أم يستخدم الفلسطينيّون هذا القانون)، وصولًا إلى الربط والتلخيص.

لتحميل ملف الورقة بصيغة PDF