يافا مدينة تختصر وطناً

كيف نقرأ يافا اليوم؟

هل نقرأها كذاكرة للنكبة التي حولت مدينة العطر الى ضاحية لتل ابيب؟ ام نقرأها كمدينة تقاوم المحو بالارادة، والاندثار بالتمسك بالشارع والبيت والمقبرة، من اجل صناعة الحياة؟

ذاكرة يافا مجروحة كحاضرها، مدينة تختصر وطنا اريد له ان يغادر الخريطة الى العدم. لكنه وجد ان ابناءه وبناته الباقين كحراس للمكان، اعادوا صناعة الحياة من جديد، في ظروف من القمع الكولنيالي المنظم، محولين حياتهم اليومية الى فعل مقاوم.

جاءت فكرة هذا الملف من خلال دراسة اعدها "برنامج الدراسات النسوية" في مركز "مدى الكرمل" في حيفا، بهدف الاضاءة على الاقتصاد السياسي ليافا اليوم، غير ان التعاون بين المركز و"مجلة الدراسات الفلسطينية"، احدث تطويرا على الموضوع، بحيث يأتي الملف ليشمل ايضا بعض الجوانب التاريخية والثقافية في المدينة.

لقد قادتنا يافا الى حقيقتها الراهنة، بوصفها بيتا مهددا، وشعبا منفيا في وطنه، وامرأة عاملة، وتاريخا وثقافة، وبحرا يصنع حكاياته كل يوم.

يافا الغريبة في موطنها هي اليوم ملاذ الغرباء في وطنهم، في لقاء هاتين الغربتين ولد ما يمكن ان نطلق عليه اسم النمو الى الجذور. يؤكد هذا النمو الدور المحوري لحيز المدينة وذاكرتها، فالتصاق الفلسطينيين بحيزهم وحياتهم، يعيد انتاج الحيز ليس كأطلال حياة كانت، بل كمقاومة لتحويل الحاضر الى طلل.

علاقة اليافوييات واليافويين بمدينتهم تنتج الهوية وثقافة المقاومة في مواجهة القمع العنصري الذي يريد اخراج المدينة من اسمها.

ملفنا الذي يركز على واقع المرأة في يافا، ينطلق من الافتراض الذي كرسته الثورات العربية: الحرية انثى، والطريق الى استعادة الوطن يمر عبر تأنيث اللغة، والتمسك بالجذور. المقاومة اليومية صارت طريقة حياة، بل هي الطريق الى الحياة. هذه المقاومة ليست ابنة الحنين الى الماضي فقط، بل هي تطلع الى بناء المستقبل.

 

نادرة شلهوب- كيفوركيان والياس خوري

 

مقالات الملف :

محمود يزبك : يافا ما قبل النكبة: مدينة تنبض بالحياة

نادرة شلهوب-كيفوركيان وهمت زعبي : يافا: النفي في الوطن والنمو إلى الجذور

مطانس شحادة : النساء العربيات في يافا: من العولمة إلى الإقصاء

أحمد ناطور : مقابر يافا بين المصالح والمفاسد

آمنة عثامنة :  منازل الفلسطينيين في يافا واستخدامها تحت سلطة إسرائيل وجهاز دولتها

نديم جرجورة : يافا "ملح هذا البحر": قراءة في فيلم آن ماري جاسر

جواد عمر : فيلم "عجمي" وكاميرا الصراع

 

للعدد الكامل من المجلة يرجى الضغط هنا